الشيخ الطبرسي

11

تفسير مجمع البيان

عد ( ألا تعولوا ) آية بالاتفاق ، وهذا مما يشكل ويعسر . القراءة : قرأ أبو جعفر : فواحدة بالرفع ، والباقون بالنصب . الحجة : القراءة بالنصب على أنه مفعول به ، وتقديره : فانكحوا واحدة . ومن رفع فعلى أنه فواحدة كافية ، أو فواحدة مجزية ، كقوله ( فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ) . اللغة : الإقساط : العدل والإنصاف ، والقسط : الجور . ويقال : ثناء ، ومثنى ، وثلاث ، ومثلث ، ورباع ، ومربع ، ولم يسمع فيما زاد عليه مثل خماس ، ومخمس ، إلا عشار في بيت الكميت ، وهو قوله : ولم يستريثوك حتى رميت * فوق الرجال خصالا عشارا ( 1 ) وقال صخر الغي : ولقد قتلتكم ثناء ، وموحدا ، * وتركت مرة مثل أمس الدابر ( 2 ) وعال الرجل ، يعول ، عولا ، وعيالة : أي مال وجار . ومنه عول الفرائض ، لان سهامها إذا زادت دخلها النقص . قال أبو طالب : ( بميزان قسط وزنه غير عائل ) ( 3 ) . وعال ، يعيل ، عيلة ، إذا احتاج ، قال الشاعر : فما يدري الفقير متى غناه * وما يدري الغني متى يعيل ( 4 ) أي يفتقر . فمن قال معنى قوله ( ألا تعولوا ) ألا تفتقروا ، فقد أخطأ ، لأنه من باب الياء كما ترى ، ومن قال : إن معناه : لا تكثر عيالكم فقد أخطأ أيضا ، لأن ذلك يكون من الإعالة ، يقال : أعال الرجل ، يعيل ، فهو معيل : إذا كثر عياله . وعال العيال إذا مانهم من المؤونة . ومنه قوله : ابدأ بمن تعول . وقد حكى الكسائي : عال الرجل ، يعول : إذا كثر عياله ، والصداق ، والصداق ، والصدقة ، والصدقة :

--> ( 1 ) استراث : استبطأ . عشار : أي عشرا عشرا . ( 2 ) ذكر الدابر هنا توكيد كقولهم رأيته بعيني . ( 3 ) الشاهد من بيت في ديوانه : بميزان قسط لا يخس شعيرة * له شاهد من نفسه ، غير عائل ( 4 ) البيت من قصيدة في ( جمهرة أشعار العرب : 2 / 647 ) لأحيحة بن الجلاح الأوسي . وانظر اللسان ( عيل ) .